مجمع الكنائس الشرقية

809

الكتاب المقدس

ولكي يغلب . 3 ولما فض الختم الثاني ، سمعت الحي الثاني يقول : " تعال ! " 4 فخرج فرس آخر ، أشقر ، وإلى الراكب عليه وكل أن يرفع السلام عن الأرض ، فيذبح الناس بعضهم بعضا . فاعطي سيفا كبيرا . 5 ولما فض الختم الثالث ، سمعت الحي الثالث يقول : " تعال ! " فرأيت فرسا أدهم ( 2 ) ، وكان بيد الراكب عليه ميزان . 6 وسمعت ما يشبه صوتا بين الأحياء الأربعة يقول : " مكيال قمح بدينار ، وثلاثة مكاييل شعير بدينار ، وأما الزيت والخمر فلا تنزل بهما ضررا " ( 3 ) . 7 ولما فض الختم الرابع ، سمعت الحي الرابع يقول : " تعال ! " 8 فرأيت فرسا ضاربا إلى الخضرة ، واسم الراكب عليه الطاعون ، وكان مثوى الأموات ( 4 ) يتبعه ، فأوليا السلطان على ربع الدنيا ليقتلا بالسيف والمجاعة والطاعون ووحوش الأرض . 9 ولما فض الختم الخامس ، رأيت تحت المذبح نفوس الذين ذبحوا في سبيل كلمة الله والشهادة التي شهدوها ( 5 ) . 10 فصاحوا بأعلى صوتهم : " حتام ، يا أيها السيد القدوس الحق ، تؤخر الانصاف والانتقام لدمائنا من أهل الأرض ! " 11 فاعطي كل منهم حلة بيضاء ، وأمروا بأن يصبروا وقتا قليلا إلى أن يتم عدد أصحابهم وإخوتهم الذين سيقتلون مثلهم . 12 وتوالت رؤياي فرأيت الحمل يفض الختم السادس ، فحدث زلزال شديد واسودت الشمس كمسح من شعر ، والقمر قد صار كله مثل الدم ( 6 ) ، 13 وكواكب السماء قد تساقطت إلى الأرض كما تساقط التينة ثمارها الفجة ، إذا هزتها ريح عاصف ، 14 والسماء قد طويت طي السفر ( 7 ) ، وكل جبل وجزيرة قد تزعزعت ، 15 وملوك الأرض والعظماء والقواد والأغنياء

--> ( 2 ) أدهم : أسود . ( 3 ) ارتفاع ثمن الحبوب بسبب النقصان . يبقى موقتا على الزيت والخمر ، إما لأنهما يرمزان إلى الخيرات الأخيرية ، وإما لأن النقصان لا يصيب حتى الآن إلا غلال فصل واحد . ( 4 ) راجع 1 / 18 + . ( 5 ) هم الشهداء المسيحيون . إنهم " تحت المذبح " ، أي في الحرم المقدس ، بالقرب من الله . فموتهم ممثل هو أيضا بالذبح ، على صورة ذبح المسيح . ( 6 ) هذه الاستعارات والتي تتبعها مأخوذة من الوصف التقليدي للتزعزع الكوني في آخر الأزمنة ( راجع متى 24 / 29 وما يوازيه مثلا ) . ( 7 ) تلميح إلى الكتب المكتوبة على لفائف من البردي كان يطوونها بعد الاستعمال . وتصور السماء هنا بصورة خيمة مبسوطة فوق العالم الأرضي ( راجع تك 1 / 7 ) .